يوسف بن تغري بردي الأتابكي
56
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
العامة هذه تربة الذي قتل أستاذنا الملك المنصور وهجموها وأخذوا ما فيها وأخربوها حتى صارت كوم تراب فلما وصل أولاد السلطان تحت القلعة وافاهم الأمير جمال الدين يوسف والي القاهرة كان فنزل وقبل ركبة رمضان ابن الملك الناصر فرفسه برجله وسبه وقال له أتنسى ونحن في الحراقة عند توجهنا إلى قوص وقد طلبنا مأكلا من الجيزة فقلت خذوهم وروحوا إلى لعنة الله ما عندنا شيء فصاحت بهم العامة بالله مكنا من نهبه هذا قوصوني فأشار بيده أن انهبوا بيته فتسارعوا في الحال إلى بيته المجاور لجامع الظاهر بالحسينية حتى صاروا منه إلى باب الفتوح فقامت إخوته ومن يلوذ به في دفع العامة بالسلاح وبعث الأمير أيدغمش أيضا لجماعة ليردوهم عن النهب وخرج إليهم نجم الدين والي القاهرة وقد تقاتل القوم حتى كفهم عن القتال فكان يوما مهولا قتل فيه من العامة عشرة رجال وجرح خلق كثير ولم ينتهب شيء ثم قدم الخبر من غزة بقدوم الفخري وطقزدمر إلى غزة واجتماعهم مع جنكلي والأحمدي وقماري وهم في انتظار السلطان وأن الأمير أيدغمش يحلف جميع أمراء مصر وعساكرها للملك الناصر على العادة فجمعوا بالميدان فأخرجت نسخة اليمين المحضرة فإذا هي تتضمن الحلف للسلطان ثم للأمير قطلوبغا الفخري فتوقف